العلامة الحلي
577
نهاية الوصول الى علم الأصول
الشديد والطلب التام والمخالطة بالفقهاء والمتكلّمين ما وجدناه ، وإذا انتفى النص بقي القياس . الرابع : نقل عن الصحابة القول بالرأي ، وهو القياس . قال أبو بكر : أقول في الكلالة برأيي . « 1 » وقال عمر : أقضي في الجد برأيي . « 2 » وفي الجنين لمّا سمع الحديث : لولا هذا لقضينا فيه برأينا . « 3 » وقال عثمان لعمر : إن اتّبعت رأيك فرأيك رشيد ، وإن تتبع رأي من قبلك فنعم ذو الرأي . « 4 » وعن علي عليه السّلام : اجتمع رأيي ورأي عمر في أمّ الولد أن لا تباع ، وقد رأيت الآن بيعهنّ . « 5 » وإنّما قلنا : إنّ الرأي القياس ، لأنّه يقال في مقابلته فيقال « 6 » : أقلت هذا برأيك أو بالنص ؟ فلا يتناول الاستدلال بالنص وإن كان خفيا . فثبت بهذه الوجوه الأربعة قول البعض . وأمّا عدم الإنكار ، فلأنّه لو وجد لنقل ، لأنّ القياس أصل عظيم في
--> ( 1 ) . مسند أحمد 4 / 279 ؛ معرفة السنن والآثار : 5 / 49 ؛ كنز العمال : 11 / 79 برقم 30691 . ( 2 ) . المستصفى : 287 . ( 3 ) . المستصفى : 287 ؛ المحصول : 2 / 265 . ( 4 ) . المحصول : 2 / 265 . ( 5 ) . كنز العمال : 10 / 346 برقم 29745 ؛ المحصول : 2 / 266 . ( 6 ) . في المحصول : 2 / 266 : لأنّه يقال للإنسان .